سجدتي السهو وتمت صلاته.
قال أبو بكر: فقولهم هذا خلاف خبر ابن مسعود؛ لأن النبي ﷺ لما أخبر أنه صلى خمسًا لم يشفع بركعة، ولا نعلم في شيء من الأخبار أنه [جلس] (١) في الرابعة، وهم يظهرون اتباع أخبار ابن مسعود، وهذا الإسناد من جياد أسانيد أهل الكوفة، وقد خالفوه وخالفوا علقمة، والنخعي، وخالفوا خبر أبي سعيد الخدري؛ لأن في حديث أبي سعيد: الق الشك وابن علي اليقين، فإذا استيقنت التمام فاسجد سجدتين (٢) ، وفي حديث ابن عباس: فإن كانت الركعة التي صلى خامسة شفعها بهاتين، وإن كانت رابعة فالسجدتين ترغيم للشيطان (٣) ، فهذِه الأخبار متفقة كلها، وقول أصحاب الرأي خلافها، وليس معهم لقولهم حجة.
* * *
اختلف أهل العلم فيمن صلى المغرب أربعًا ساهيًا فقالت طائفة: يسجد سجدتي السهو، كذلك قال الحسن البصري، وهو قول الشافعي (٤) ، وأحمد (٥) . وقال الزهري: هي صلاته.
وقالت طائفة: يصلي إليها ركعة فتكون ركعتان تطوعًا، هذا قول قتادة، والأوزاعي.