الله ﷺ نهى عن الشراء والبيع في المسجد، وأن ينشد فيه ضالة، وأن ينشد فيه الشعر، ونهى عن الحِلَق قبل الصلاة يوم الجمعة (١) .
قال أبو بكر: وإذ نهي عن البيع والشراء في المسجد، ففي معناه أبواب المكاسب كلها، كان أحمد وإسحاق يكرهان للخياطين الخياطة في المسجد، وسهل أحمد في [الكتابة] (٢) في المسجد (٣) .
قال أبو بكر: لا فرق بين كسب الخياط وكسب الوراق.
* * *
٢٥٠٠ - من حديث محمد بن يحيى، قال: حدثنا النُّفَيْلِيُّ، قال: ثنا عبد العزيز بن محمد، قال: أخبرني يزيد بن خُصَيْفَة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا رأيتُم مَنْ يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أرْبَح الله تجارتك، وإنْ رأيتم من ينشد فيه الضالة فقولوا: لا أداها الله عليك" (٤) .
قال أبو بكر: فقوله: "لا أربحَ اللهُ تجارتك" يدل على إجازة البيع، وفي حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ نهى أن ينشد