عن النبي ﷺ معنى خبره ويستخرجه بعض المتأخرين مع أن في ألفاظ هذه الأخبار بيان ما ذكرناه.
واختلفوا في معنى قوله: "إلا بيع الخيار" ، فقالت طائفة: إذا تبايع الرجلان ثم قال أحدهما لصاحبه: اختر إنفاذ البيع أو فسخه فاختار إمضاء البيع فقد تم البيع بينهما وإن لم يفترقا.
هذا قول سفيان الثوري، والأوزاعي، وابن عيينة، وعبيد الله بن الحسن، والشافعي (١) وإسحاق (٢) .
وقالت طائفة: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا خير أحدهما صاحبه أو لم يخيره، على ظاهر الأخبار أن الخيار لهما ما لم يتفرقا.
هذا قول أحمد بن حنبل (٣) .
وقالت طائفة ثالثة: يجب البيع بالعقد، وليس لافتراقهما بأبدانهما معنى يعتل به. هذا قول مالك وأصحاب الرأي.
٨٠٧١ - حدثنا علي بن الحسن، قال: حدثنا عبد الله، عن سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ قال: "كل بيعين لا بيع بينهما حتى يفترقا، إلا بيع الخيار" (٤) .