فهرس الكتاب

الصفحة 4520 من 7126

[ذكر الفئ من الإيلاء بالجماع لمن لا عذر له]

قال الله - جل من قائل -: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم﴾ (١) .

فأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن الفئ الجماع (٢) . كذلك قال ابن عباس (٣) . وروي ذلك عن علي وابن مسعود. وبه قال مسروق، والشعبي، وسعيد بن جبير، وعطاء، والنخعي، والأوزاعي، وسفيان الثوري، وإسحاق، وأبو عبيد، وأصحاب الرأي (٤) : أن الفئ الجماع إذا لم يكن عذر.

وقد اختلف أهل العلم في فيئة من لا يقدر على الجماع (٥) .

فقالت طائفة: إذا فاء بلسانه وقلبه فقد فاء. روي عن ابن مسعود أنه قال: الفيء الجماع فإن كان به علة من كبر أو مرض أو حبس يحول بينه وبين الجماع فإن فيئه أن يفيئ بلسانه وقلبه.

وقال إبراهيم النخعي: إذا كان له عذر يعذر به من مرض أو سجن أو كبر أجزأه أن يفيء بلسانه.

وقال أبو قلابة: إذا فاء في نفسه فهو جائز.

وقال جابر بن زيد: لا يجزئه ذلك، فليس بشيء حتى يتكلم بلسانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت