فهرس الكتاب

الصفحة 7009 من 7126

قال أبو بكر: وليس يخلو فعله في ماله] (١) في حال الارتداد من أحد وجهين: إما أن يكون جائزا كل ما صنع في ماله كفعله ذلك قبل أن يرتد، أو أن يكون ممنوعا من ماله كما ارتد أن يحدث فيه حدثا، ولي فيه نظر (٢) .

فأما ماله إذا قتل أو مات على الردة فإنه بمنزلة مال لا ملك له يضعه الإمام (حيث يضع الأموال) (٣) التي لا مالك لها، لأن ورثته ممنوعون منه لقول النبي ﷺ: "لا يرث المسلم الكافر" ، وليس بغنيمة فيقسم قسم الغنائم، ولا سبيله سبيل أموال الصدقات، ولا هو من الفيء بسبيل، إذ أموال الفيء ما صولح عليه أهل الشرك ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب.

[ذكر لحوق المرتد بدار الحرب]

أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم (٤) أن المرتد إذا تاب ورجع إلى الإسلام أن ماله مردود إليه.

واختلفوا في مال المرتد اللاحق بدار الحرب.

فقالت طائفة: إذا قتل المرتد أو مات فماله للمسلمين دون ورثته، لم يفرقوا بين من مات منهم أو قتل في دار الإسلام أو دار الحرب. هذا قول مالك (٥) ، والشافعي (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت