قال أبو بكر: وليس يخلو فعله في ماله] (١) في حال الارتداد من أحد وجهين: إما أن يكون جائزا كل ما صنع في ماله كفعله ذلك قبل أن يرتد، أو أن يكون ممنوعا من ماله كما ارتد أن يحدث فيه حدثا، ولي فيه نظر (٢) .
فأما ماله إذا قتل أو مات على الردة فإنه بمنزلة مال لا ملك له يضعه الإمام (حيث يضع الأموال) (٣) التي لا مالك لها، لأن ورثته ممنوعون منه لقول النبي ﷺ: "لا يرث المسلم الكافر" ، وليس بغنيمة فيقسم قسم الغنائم، ولا سبيله سبيل أموال الصدقات، ولا هو من الفيء بسبيل، إذ أموال الفيء ما صولح عليه أهل الشرك ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب.
أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم (٤) أن المرتد إذا تاب ورجع إلى الإسلام أن ماله مردود إليه.
واختلفوا في مال المرتد اللاحق بدار الحرب.
فقالت طائفة: إذا قتل المرتد أو مات فماله للمسلمين دون ورثته، لم يفرقوا بين من مات منهم أو قتل في دار الإسلام أو دار الحرب. هذا قول مالك (٥) ، والشافعي (٦) .