وكان النعمان يقول (١) : لا بأس برطلين من شحم البطن برطل من أليته، وكذلك لو باع رطلين من لحم برطل من شحم البطن لم يكن به بأس.
قال أبو بكر: وهذا قياس قول الشافعي، وبه أقول.
واختلفوا في الألبان فقالت طائفة: اللبن كله صنف واحد: لبن الإبل، والبقر، والغنم، لا يصلح فيه التفاضل، كذلك قال مالك ﵀ (٢) .
وجعلت طائفة الألبان مختلفة أصنافا: لبن الغنم صنف ماعزه وضائنه، ولبن البقر صنف، ولبن الإبل صنف، فيجوز أن يباع لبن الغنم بلبن الإبل متفاضلا وسواء، يدا بيد. هذا قول الشافعي (٣) ، وبه أقول، والله أعلم.
واختلفوا في بيع السمن بالزبد، والزبد باللبن، فقالت طائفة: لا يجوز ذلك، لأن الزبد شيء من اللبن وهما مأكولان في حالهما التي يتبايعان فيها، ولا خير في سمن غنم بزبد غنم، ولا بأس بزبد غنم بسمن بقر وزبد بقر، لاختلافهما. هذا قول الشافعي (٤) .