وإذا قتل اللقيط عمدا فأمره إلى الإمام، لأن السلطان ولي من لا ولي له، وقال الشافعي: للسلطان القود أو العقل، وقال النعمان ومحمد (١) : إن شاء السلطان قتله، وإن شاء صالحه على الدية، وقال يعقوب (٢) : الدية عليه في ماله ولا يقتل من قبل أني لا أعرف له وليا. وقال قائل: إذا كان السلطان وليه فله أن [يقتل] (٣) وله أن يأخذ الدية، وله أن يعفو، يدل النظر على هذا، لأن النبي ﷺ قال: "السلطان ولي من لا ولي له" (٤) .
قال أبو بكر: وإذا قتل اللقيط خطأ فديته دية حر على عاقلة القاتل تؤخذ وتوضع في بيت مال المسلمين في قول الشافعي (٥) والكوفي (٦) ، ومن أحفظ عنه من أهل العلم.
وإذا قذفه قاذف. فإن الشافعي قال (لا حد) (٧) له حتى أسأله. فإن قال أنا حر حددت قاذفه، وإن قذف حد.
قال المزني: وقوله المعروف أنه لا يحد القاذف إلا أن تقوم بينة للمقذوف أنه حر، لأن الحدود تدرأ بالشبهات.