وكذلك قال الشافعي (١) في أم الولد والمكاتبة والمدبرة: يصلين بغير قناع.
وكان عطاء بن أبي رباح يستحب أن تقنع الأمة إذا صلت قال: كذلك كن يصنعن على عهد رسول الله ﷺ وبعده (٢) .
وكان الحسن البصري من بين أهل العلم يوجب عليها الخمار إذا تزوجت، أو اتخذها الرجل لنفسه (٣) ، كذلك حكى الأشعث عنه، وقد روينا عن الحسن أنه قال: تصلي الأمة بغير قناع، فإذا ولدت من سيدها اختمرت (٤) .
* * *
اختلف أهل العلم في أم الولد تصلي بغير خمار، فقالت طائفة: هي والأمة سواء في أن لكل واحدة منهما أن تصلي بغير خمار. هذا قول النخعي، والشافعي (٥) ، وأبي ثور، وحكي ذلك عن الأوزاعي، وعبيد الله بن الحسن.
وفيه قول ثان: وهو أنها تختمر إذا صلت هذا قول الحسن، وابن سيرين. وبه قال مالك بن أنس (٦) ، وأحمد بن حنبل (٧) ، غير أن مالكًا