وقال أحمد بن حنبل: يدلك بالأشنان إذا كان وسخًا وطال ضنى المريض (١) .
قال أبو بكر: أحب أن يستعمل في أمر الميت ما قاله مالك - قال: (لا أدري) (٢) أن يتعب في غسله، وليفعل به كما يفعل بالحي المريض الذي يخاف أن يوجعه ويتعبه.
قال أبو بكر: فإن احتاج لوسخ به إلى الأشنان رفق به، كما يرفق به لو كان مريضًا، لا يعنف به، ولا يفعل به فعلًا لو كان [حيًّا] (٣) عليلًا ففعل به ذلك آلمه.
* * *
واختلفوا في عدد غسل الميت، فقالت طائفة: يغسل ثلاثًا. هذا قول سعيد بن المسيب، والحسن البصري، وإبراهيم النخعي. وكان الشافعي يقول: أحب إلي أن يغسل ثلاثًا فصاعدًا، لا يقصر عن ثلاث (٤) . وقال ابن سيرين: يغسل وترًا. وكان عطاء يقول: ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا. وقال أحمد بن حنبل: لا يزاد على سبع (٥) .
وقالت طائفة: ليس لغسل الميت عندنا حد منتهٍ لا يجزئ دونه