روي ذلك عن مجاهد، وعطاء، والشعبي، وطاوس، وهو قول مكحول، والنخعي، والزهري، وحماد بن أبي سليمان، وبه قال سفيان الثوري (١) ، وأصحاب الرأي (٢) .
قال أبو بكر: وبظاهر كتاب الله نقول، وهو قوله: ﴿والذين يرمون أزواجهم﴾ (٣) ، وغير جائز الخروج عن ظاهر كتاب الله إلا بحجة من كتاب أو سنة أو إجماع، وذلك غير موجود.
واختلفوا في اللعان بين الزوجين: الحر والأمة، والمملوك والحرة.
فقالت طائفة: بين كل زوجين لعان. كذلك قال الحسن البصري. وقال أبو الزناد: الحر يلاعن الأمة. وهذا قول مالك (٤) ، والشافعي (٥) ، وأحمد بن حنبل (٦) ، وإسحاق بن راهويه، وأبي عبيد، وأبي ثور، وكذلك نقول، والحجة فيه قوله: ﴿والذين يرمون أزواجهم﴾ لم يخص زوجا دون زوج ولا زوجة دون زوجة، وحكي ذلك عن ابن شبرمة، وربيعة، وابن هرمز، والليث بن سعد.