وذكر الأشعث أنه قال: إذا باع رجل جارية من آخر وهي حائض تجزئ الحيضة عنهما.
قال أبو بكر: وفي هذه المسألة قول ثالث: وهو أنه إن كان اشتراها في أول يوم حاضت، أو بعد ذلك بيوم، أو يومين فلا استبراء عليه غير ذلك، وإن كان اشتراها في وسط حيضتها أو آخرها فعليه أن يستبرئها.
هذا قول الليث بن سعد.
وقال مالك (١) : من ابتاع أمة وهي حائض في دمها إن كان بها ما يعرف أنه حيضة: فذلك يبرئها إن كان في أول الحيضة. فأما الشيء اليسير من ذلك مثل الساعة من النهار، واليوم، ونحو ذلك، ثم يذهب عنها، فإني لا أرى أن يطأها حتى تحيض حيضة أخرى.
اختلف أهل العلم في استبراء الأمة التي لا تحيض من صغر، أو كبر.
فقالت طائفة (٢) : تستبرأ البكر التي لم تحض بثلاثة أشهر. هكذا قال الحسن البصري، والنخعي، ومجاهد، وأبو قلابة، وابن سيرين، والأوزاعي، وأحمد بن حنبل (٣) .