أجمع أهل العلم على أن من تيمم صعيدًا طيبًا كما أمر الله، وصلى ثم وجد الماء بعد خروج وقت الصلاة؛ لا إعادة عليه (١) .
واختلفوا فيمن صلى بالتيمم ثم وجد الماء قبل خروج الوقت. فقالت طائفة: يعيد الصلاة، هذا قول عطاء، وطاوس، والقاسم، ومكحول، وابن سيرين، والزهري، وربيعة.
واستحب الأوزاعي إعادتها، وقال: ليس ذلك بواجب.
واختلف فيه عن الحسن، فروى يونس عنه أنه قال: يعيد ما دام في الوقت. وروى يزيد التستري عنه أنه قال: هو بالخيار إن شاء اغتسل وأعاد، وإلا فقد مضت صلاته.
وقالت طائفة: لا إعادة عليه، فعل ذلك ابن عمر ولم يعد.
٥٥٥ - حدثنا علي بن الحسن، نا عبد الله، عن سفيان، نا يحيى، عن نافع، عن ابن عمر قال: تيمم ابن عمر على رأس - يعني - ميل أو ميلين من المدينة فصلى العصر، فقدم والشمس مرتفعة، فلم يعد الصلاة (٢) .
وبه قال الشعبي، والنخعي، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، ومالك (٣) ، وسفيان، والشافعي (٤) ، وأحمد (٥) ، وإسحاق (٥) ،