٧٠٧ - حدثنا علي بن الحسن، نا يحيى، نا عبد العزيز بن أبي حازم،
عن أبيه، أنه سمع سهل بن سعد سئل عن جرح النبي ﷺ يوم أحد. قال: جرح وجه رسول الله ﷺ وكسرت رباعيته، وهشمت البيضة على رأسه، فكانت فاطمة بنت رسول الله ﷺ تغسل الدم، وكان علي يسكب عليه بالمجن، فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة، أخذت قطعة حصير فأحرقته حتى إذا صار رمادًا ألصقته بالجرح؛ فاستمسك الدم (١) .
* * *
اختلف أهل العلم في دم البعوض والبراغيث وما أشبه ذلك. فرخصت فيه طائفة ولم تر به بأسًا. فممن رخص في دم البراغيث ولم ير به بأسًا: عطاء، والحسن، والشعبي، والحكم، وحماد، وحبيب بن أبي ثابت، وطاوس. وكذلك قال الشافعي (٢) ، وأحمد، وإسحاق (٣) ، وأصحاب الرأي (٤) . وقال أحمد (٥) : ليس هو دم مسفوح. وقال الشعبي، والحكم، وحماد، وحبيب: لا بأس بدم الخفافيش ودم البق. وكان عروة يقول في دم الذباب: لا يضرك. وقال الحسن كذلك في دم السمك.