كذلك قال سعيد بن المسيب. وبه قال مالك (١) . ولم يقل: يعزر.
وإذا قذف امرأته وقد كانت وطئت حراما. فإن الشافعي (٢) ، والنعمان (٣) قالا: لا حد، ولا لعان.
قال الثوري: يستحب [الدرأ] (٤) ، ويعزر. في الرجل يجلد فيقول له آخر: يا زان.
وحكي عن ابن أبي ليلى أنه قال: إذا أقيم عليه الحد جلد من قذفه.
واختلفوا في الرجل يقذف امرأته، ثم تزني بعد القذف، ففي قول الشافعي (٥) : لا حد ولا لعان. وكان الثوري يقول: عليه الحد. وبه قال أبو ثور فيما أحسب. وكذلك نقول، وليس ما حدث فيها من الزنا بعد القذف بدليل على أنها لم تزل تزني، والحد إذا وجب لا يجوز إسقاطه إلا بحجة.
قال أبو بكر: وإذا قال الرجل من دخل المسجد فهو ابن فاعلة، أو ما رماني بحجر فهو ابن فاعلة فرماه رجل فرماه رجل أو دخل رجل المسجد،