وقال مالك في الجمعة: نحن نقول: هي على من كان منزله [على] (١) ثلاثة أميال واجبة (٢) ، قلت: وإنهم أصابهم مطر شديد، قال: لا يعد المطر عذرًا، قال: فقلت: أو لم يجئ عن النبي ﷺ في نداء الجمعة في يوم مطير "الصلاة في الرحال" ؟ قال: تلك جمعة كانت في سفر، وليست جمعة السفر واجبة.
وقال أحمد (٣) في الجمعة في المطر على حديث عبد الرحمن بن سمرة، وأما الجماعة فعلى حديث أبي المليح (٤) . قال إسحاق (٣) : على كلا الحديثين العمل؛ لأنه عذر.
* * *
اختلف أهل العلم في الأمصار والقرى التي يجب على أهلها الجمعة.
فقالت طائفة: كل [قرية] (٥) فيها جماعة فعليهم أن يصلوا الجمعة، روينا عن ابن عباس أنه قال: إن أول جمعة جُمِّعت بعد جمعة بالمدينة لَجُمُعةٌ جمعت بجُوَاثى من البحرين.