كان سفيان الثوري يقول (١) في المرأة تشكو زوجها أنه لا يأتيها، قال: له ثلاثة أيام ولها يوم وليلة.
كذلك قال أبو ثور (٢) .
وقال مالك (٣) في الذي يكف عن جماع امرأته من غير ضرورة ولا علة: لا يترك حتى يجامع أو يفارق على ما أحب أو كره، لأنه مضار بهذا.
وكان الشافعي يقول (٤) : يؤمر بتقوى الله، وأن لا يضرها في الجماع، ولا يفرض عليه منه شيء بعينه، إنما يفرض نفقة، وسكنى، وكسوة، وأن يأوي إليها.
وقال أصحاب الرأي (٥) : يؤمر أن يبيت عندها، ويفرض لها.
قال أبو بكر: أعلى شيء روي في هذا الباب، وأحسنه حديث عمر بن الخطاب أن امرأة جاءت فقالت: يا أمير المؤمنين زوجي خير الناس، يقوم الليل، ويصوم النهار، والله إني لأكره أن أشكوه، وهو يعمل بطاعة الله، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته. فقال كعب بن سور (٦) .