فهرس الكتاب

الصفحة 6486 من 7126

من حدود الأحرار، قياسا على حد الزنا. ولعل من حجة بعض من يميل إلى القول الآخر أن يقول: إن الله - جل ذكره - أوجب على قاذف المحصنة ثمانين جلدة، ولم يخبر بأن الحد يجب على حر دون عبد، ولا على مسلم دون كافر، فعلى كل من قذف محصنة ثمانون جلدة بظاهر الآية حرا كان القاذف أو عبدا وغير جائز أن نجعل أحد الأصلين قياسا على الآخر، لا يجوز أن نجعل القذف قياسا على الزنا بل لكل آية حكمها.

قال أبو بكر: وكل من لقيت من فقهاء أهل المدينة وأهل الكوفة، وأهل الحجاز (١) ، وغيرهم يرون أن يجلد العبد في الفرية على الحر: أربعين جلدة.

[ذكر الحر يقذف العبد]

كل من نحفظ عنه من أهل العلم يقول (٢) : إذا افترى حر على عبد فلا حد عليه. كذلك قال عطاء، وقال الزهري، والشافعي (٣) ، وأبو ثور، وأصحاب الرأي (٤) كذلك، غير أنهم يرون عليه التعزير. وكذلك نقول. وحكم المكاتب والمدبر والمعتق بعضه كذلك لا حد على قاذفهم، ولكن يعزر. وإذا قذف الرجل من يحسبه عبدا، فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت