اختلف أهل العلم في الإقرار الموجب لحد الزنا. فقالت طائفة: إذا أقر بالزنا مرة وجب عليه الحد. هذا قول الحسن، وحماد بن أبي سليمان، ومالك بن أنس (١) ، والشافعي (٢) ، وأبي ثور، واحتج الشافعي بحديث أبي هريرة وزيد بن خالد أن النبي ﷺ أمر أنيس الأسلمي أن يأتي امرأة فإن اعترفت رجمها (٣) . وأمر عمر بن الخطاب بذلك أبا واقد الليثي، وقد ذكرت حديث أبي هريرة في باب قبل هذا الباب، وحكي هذا القول عن عبيد الله بن الحسن.
وقد روينا عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد، أن رجلا وقع على جارية فأحبلها ثم اعترف على نفسه، ولم يكن أحصن، فأمر به أبو بكر فجلد، ثم نفي عاما (٤) .
وقالت طائفة: لا يقام عليه الحد حتى يقر أربع مرار. هذا قول الحكم، وبه قال أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه (٥) ، وهو قول