فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 7126

[ذكر مسائل من باب التيمم]

واختلفوا فيمن تيمم ثم ارتد ثم رجع إلى الإسلام. فقال أصحاب الرأي (١) : هو على تيممه ما لم يجد الماء أو يحدث، وكذلك لو توضأ ثم ارتد ثم أسلم. ولو توضأ النصراني أو اغتسل ثم أسلم فهو على وضوئه وغسله، وإن تيمم ثم أسلم لم يجزئه؛ لأن التيمم لا يكون إلا بنية. هذا قول أبي حنيفة (٢) ومحمد.

وقال يعقوب: يجزئه وهو متيمم.

وقال أبو ثور: إذا تيمم ثم ارتد عن الإسلام ثم رجع، لم يجزه ذلك التيمم، وعليه أن يتوضأ أو يتيمم، وإن اغتسل كان أحب إلي، وذلك أن النبي ﷺ قد أمر رجلًا أن يغتسل بماء وسدر (٣) . وقال تعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ (٤) .

وكان النعمان (٥) ، ويعقوب، ومحمد يقولون في الرجل يكون في السفر ومعه ماء قدر ما يتوضأ به وفي ثوبه دم، قالوا: يغسل بذلك الماء الدم ويتيمم، وهذا على قول الشافعي (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت