وحكي عن مالك (١) في الرجل يحفر في حائطه حفيرة للسباع فيقع فيها إنسان فيموت قال: لا ضمان عليه.
وحكي عن أصحاب الرأي (٢) أنهم قالوا: في البئر في الحضر وبئر الدور. والطريق: يضمن حافرها، وإن كانت في الصحراء أو في البرية فهو جبار.
قال أبو بكر: وإذا استأجر الرجل أجيرا يحفر له بئرا أو يبنى له بناء فأصيب فيه، فلا شيء على المستأجر، لأنه لم يجني ولم يتعدى، وإنما يضمن من جنى أو تعدى، وهذا على مذهب عطاء، والزهري، وقتادة، وأحمد، وإسحاق (٣) ، وأصحاب الرأي (٤) ، وهو يشبه مذاهب الشافعي (٥) وأبي ثور، وإن استأجر عبدا بغير إذن مواليه واستعمله فتلف ضمن.