اختلف أهل العلم في الرجل يقول لامرأته المدخول بها: أنت طالق أنت طالق أنت طالق.
فقالت طائفة: إن أراد واحدة فهي واحدة، كذلك قال الحكم، وحماد، وقتادة.
وحكي ذلك عن عثمان البتي، ومالك (١) ، وربيعة، وأبي الزناد، غير أن مالكا وأبا الزناد وربيعة قالوا: يحلف ما أراد إلا واحدة.
وفيه قول ثان: وهو أنه أراد أن تبين الأولى فهي واحدة، وإن أراد إحداث طلاق بعد الأولى فهو ما أراد، و [إن] (٢) أراد بالثالثة تبين الثانية فهي اثنتان، وإن أراد طلاقا ثالثا فيه ثالثة، وإن مات قبل يسأل فهي ثلاث، لأن ظاهر قوله أنها ثلاث.
هذا قول الشافعي (٣) .
وفيه قول ثالث: وهو أنه يدين بينه وبين الله إذا قال لها: أنت طالق أنت طالق، وفي الحكم ثنتان. هذا قول سفيان الثوري، وبه قال أبو ثور، وحكاه عن أصحاب الرأي (٤) ، وحكي ذلك عن عبيد الله بن الحسن.
وحكي عن قتادة قول رابع: وهو أنها ثلاث.