وإذا قال: ثلث مالي في بني فلان، فإن أبا ثور حكى عن الشافعي ﵀ قولين (١) : أحدهما: أن يعطى منهم ثلاثة فصاعدا. والآخر: أن لا يجوز.
وقال أبو ثور: من أعطى منهم جاز.
وقال أصحاب الرأي (٢) : الوصية باطل من قبل أنه لا يعلم كم نصيب كل إنسان.
قال أبو بكر: وقد أجاز كل من أحفظ عنه وصية الرجل للمساكين وهم لا يحصون، وهذا مثله.
واختلفوا في الرجل يوصي بثلثه لمواليه، وله موال من فوق وموال من أسفل.
فحكى أبو ثور عن الشافعي (٣) فيها أربعة أقاويل، قال قائل: هو بينهما نصفان، وقال قائل: يقرع بينهما، وقال قائل: يوقف حتى يصطلحا، وقال قائل: الوصية باطل. ولم يحك مذهب الشافعي ﵀ .