فهرس الكتاب

الصفحة 6372 من 7126

قال أبو بكر: وممن روى عن النبي ﷺ أنه رجم يهوديا ويهودية: البراء بن عازب، وجابر بن عبد الله، وابن أبي أوفى (١) ، وبالأخبار الثابتة عن رسول الله ﷺ نقول، وهي الحجة القاطعة، وفي رجم النبي ﷺ اليهوديين مع إجماعهم أن لا يجب رجم غير المحصن دليل على أنهما كانا محصنين، لأن الرجم لا يجب إلا على محصن، وهذا يدل على أن الكافر يحصن الكافرة، وعلى أن الكافرة تحصن المسلم، فالرجم على ظاهر الحديث واجب على كل محصن إلا محصنا دل عليه كتاب، أو سنة، أو إجماع، وفي هذا الباب كلام قد ذكرته في غير هذا الموضع.

[ذكر النصراني يزني ثم يسلم وقد ثبتت عليه بذلك بينة من المسلمين]

اختلف أهل العلم في النصراني يزني ثم يسلم وقد شهدت عليه بينة من المسلمين فحكي عن الشافعي أنه كان يقول إذ هو بالعراق: لا حد عليه، ولا تعزير لقول الله - جل ثناؤه -: ﴿قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف﴾ (٢) وحكي عن مالك (٣) أنه قال: إذا زنى أهل الكفر بعضهم في بعض وهم في الذمة ثم أسلموا، فلا حد عليهم ولا تعزير. وكان أبو ثور يقول: إذا أقر المسلم أنه زنى وهو كافر ذميا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت