ذلك؟ قال: لا. قيل له: فإن كان في الكتاب أنه قد ثبت الشهود عنده.
قال: لا يقبل.
قال الأوزاعي: إذا كانوا أولى بميراثه من المسلمين أعطى ورثته ميراثه بكتاب ملكهم [أنهم] (١) ورثته، وشهادة بعضهم لبعض.
قال أبو بكر: لا يستحق أحد منهم ميراثًا إلا ببينة تشهد من المسلمين عادلة، فأما شهادة بعضهم لبعض فغير مقبولة، ويوقف الشيء حتى يتبين الورثة.
* * *
واختلفوا في شهادة الشاهد الواحد على أمان الحربي.
فقالت طائفة: إذا قال رجل من المسلمين: إني قد أمنتهم، جاز أمانه عليهم، فإن رسول الله ﷺ قال: "ويعقد عليهم أدناهم" (٢) ولم يقل إن جاءوا على ذلك ببينة، وإلا فلا أمان له؛ لأنه أخبر عن نفسه، هكذا قال الأوزاعي (٣) .
وقال النعمان (٣) : إذا قال رجل من المسلمين أو اثنان، قد كنا أمناهم قبل أن يؤخذوا، وذلك بعد ما صاروا في القسمة، لم يصدقوا على ذلك؛ لأنهم أخبروا عن فعل أنفسهم.