وفرقت طائفة خامسة بين بيع الكلب وإلزام قاتله قيمته، فكرهت أثمان الكلاب كلها، ورأت على من قتل كلب صيد أو ماشية قيمته. هذا قول مالك بن أنس (١) .
قال أبو بكر: وإذ نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب وأخبر أنه حرام فذلك على العموم، يدخل فيه جميع الكلاب، ولا يجوز أن يستثنى من خبر النبي ﷺ إلا بخبر مثله، وإذا لم يكن له ثمن لم يجز أن يغرم من قتل كلبا - أي كلب كان - قيمته. فإن قال قائل: لما جاز الانتفاع به جاز بيعه، قيل: قد وجدت المضطر تحل له الميتة، ولحم الخنزير في حال الضرورة، وغير جائز بيع ذلك بوجه ولو استهلك مستهلك ما أبيح للمضطر من الميتة ولحم الخنزير لم يكن على مستهلكه قيمة.
٧٨١٤ - حدثنا موسى بن هارون، قال: حدثنا إسحاق بن راهويه قال: أخبرنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب والسنور (٢) .
٧٨١٥ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر، أن رسول