أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن المكاتب كتابة صحيحة إذا أدى نجومه في أوقاتها على ما شرط عليه أنه يعتق (١) .
واختلفوا في المكاتب يعجل نجومه قبل محلها.
فقالت طائفة: ذلك جائز وليس لسيده أن يأبى ذلك عليه. هكذا قال مالك بن أنس (٢) ، قال: لأنه تتم بذلك حريته وتجوز شهادته ويجوز اعترافه بما عليه من ديون الناس، وتجوز وصيته.
وقال الأوزاعي: يأخذ إذا أعطاه. وبه قال ربيعة بن أبي عبد الرحمن وأحمد وإسحاق (٣) ، واحتج أحمد بفعل عثمان.
قال أبو بكر: وحديث عثمان هو.
٨٧٢٨ - من حديث ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن [أبي] (٤) حبيب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن أن الحارث بن هشام كاتب عبدا له أتاه العبد بماله كله فأبى الحارث أن يأخذه وقال: لي شرطي. ثم [إنه] (٤) رفع ذلك إلى عثمان بن عفان، قال عثمان: هلم المال فاجعله في بيت المال ويطعمه منه في [كل] (٤) حل ما يحل وأعتق العبد (٥) .
ابن عبد الحكم عن ابن وهب.