واختلفوا في شهادة الأوصياء للأيتام، والبالغين من الورثة، أو عليهم.
فروينا عن شريح، والنخعي أنهما كانا يجيزان شهادة الأوصياء (١) . وكان ابن أبي ليلى (٢) ويعقوب يقولان في الوصي يشهد للوارث الكبير على الميت بدين أو صدقة في دار أو هبة أو شراء: أن ذلك جائز. وكذلك قال الشافعي ﵀ (٣) .
وإذا شهد الوصي على غير الميت للوارث الكبير بشيء خاصة، فشهادته جائزة في قولهما - يعني قول النعمان وابن أبي ليلى.
قال الشافعي ﵀: وكذلك إذا شهد لمن لا يلي أمره على أجنبي.
وقد روينا عن الشعبي أنه كان لا يجيز شهادة الوصي ويقول: هو خصم لا شهادة له (٤) .
قال أبو بكر: وقد يحتمل أن يكون الشعبي إنما أراد شهادة الوصي لمن يلي أمره من طفل يقبض له، فيكون قد قبض مالا بشهادته.
وكان النعمان يقول: إذا شهد الوصي للوارث الكبير بدين، أو صدقة دار، أو هبة، أو شراء: أن ذلك لا يجوز (٥) .