للموصى له إلا ثلث الشيء الواحد الذي بقي، وكذلك قال أصحاب الرأي (١) . وهو يشبه مذهب الشافعي (٢) ﵀ .
وإذا أوصى الرجل لأمته أن تعتق على أن لا تتزوج ثم مات، فقالت: لا أتزوج، فإنها تعتق من ثلثه، فلو تزوجت بعد ذلك لم يبطل ذلك وصيتها من قبل أن عتقها قد وجب.
وهذا قول أبي ثور، وأصحاب الرأي (٣) .
وكان الأوزاعي يقول: إذا سأل مملوك رجلا العتق، فقال: إنك تشرب الخمر فإن تركتها فلم تشربها فأنت حر، قال العبد: فإني قد تركتها، عتق وجاز نكاحه، وجازت شهادته، فإن شرب الخمر بعد ذلك لم ترد شهادته ولا نكاحه، ويقوم قيمة عدل، فيرد بها على سيده الذي أعتقه.
وحكى ابن وهب، عن الليث بن سعد أنه حدثه: أن هشام أمير المؤمنين كتب في رجل أعتق عبدا له على أن لا يشرب الخمر، ثم شرب الخمر بعد ذلك؟ قال: أرى أن يرد في الرق ولا يعتق. قال: الليث: أرى أن يمضي عتقه، ولا يرد عبدا.
قال أبو بكر: وكذلك نقول.