قال أبو بكر: هذا الحديث يدخل على من زعم أن المهر لا يكون أقل من عشرة دراهم إذ خاتم من حديد لا يسوى عشرة الدراهم، ويلزم من قال: إن المهر لا يكون أقل من ربع دينار، مثل ما لزم من جعل عشر الدراهم حدا لأقل المهر، وينفي هذا الحديث توقيت المهر، وفيه أن السلطان يقوم مقام الولي في عقد نكاح النساء، ودل هذا الحديث على صحة عقد النكاح وإن لم يتقدمه خطبة، لأنه لا ذكر للخطبة في حديث سهل بن سعد، وفيه إباحة تزويج المرأة بأن يعلمها قرآنا فيكون ذلك صداقها، وإباحة أن تعرض المرأة نفسها على الرجل الصالح، وإباحة تزويج الرجل المعسر الذي لا شيء له.
اختلف أهل العلم في الرجل ينكح المرأة على حكمه أو حكمها.
فقالت طائفة: النكاح جائز ولها صداق نسائها. كذلك قال الشافعي (١) ﵀ وابن حنبل (٢) ، وروي معنى هذا القول عن عمر بن الخطاب ﵁ (٣) .