وكان سفيان الثوري (١) يكره ذلك، من قبل أنه كفيل عنه، وهو يجر إليه منفعة، وحكي عن الشافعي أنه قال: لو قال لوكيله، أو رسوله، أو عبده: اشتر بالدين لم يجز حتى يقول: اشتر من دينار إلى مائة.
وكذلك يجب قياس قوله في هذا أن لا يجوز حتى يأذن له في مقدار معلوم يدان عليه.
اختلف أهل العلم في العامل يشترط عليه حمل بضاعة لرب المال.
فكرهت طائفة ذلك، وممن كره ذلك: النخعي، وطاوس، والحسن، والشافعي (٢) ، وكان أحمد وإسحاق (٣) يكرهان أن يدفع إلى مضاربة مالاً يعمل له به. ورخصت فرقة في ذلك. وممن رخص فيه: محمد بن سيرين، ومالك بن أنس، والأوزاعي، ﵏ .
واختلفوا في الرجل يدفع إلى الرجل المال مضاربة على أن للعامل الثلث، ولرب المال الثلث، ولعبده الثلث.
فقالت طائفة: المضاربة جائزة، ولرب المال الثلثان، وللعامل الثلث.
كذلك قال الشافعي (٢) ، وأصحاب الرأي (٤) .