فهرس الكتاب

الصفحة 5310 من 7126

وكان سفيان الثوري (١) يكره ذلك، من قبل أنه كفيل عنه، وهو يجر إليه منفعة، وحكي عن الشافعي أنه قال: لو قال لوكيله، أو رسوله، أو عبده: اشتر بالدين لم يجز حتى يقول: اشتر من دينار إلى مائة.

وكذلك يجب قياس قوله في هذا أن لا يجوز حتى يأذن له في مقدار معلوم يدان عليه.

[ذكر حمل العامل بضاعة لرب المال]

اختلف أهل العلم في العامل يشترط عليه حمل بضاعة لرب المال.

فكرهت طائفة ذلك، وممن كره ذلك: النخعي، وطاوس، والحسن، والشافعي (٢) ، وكان أحمد وإسحاق (٣) يكرهان أن يدفع إلى مضاربة مالاً يعمل له به. ورخصت فرقة في ذلك. وممن رخص فيه: محمد بن سيرين، ومالك بن أنس، والأوزاعي، ﵏ .

[دفع المال إلى العامل وإلى عبد رب المال]

واختلفوا في الرجل يدفع إلى الرجل المال مضاربة على أن للعامل الثلث، ولرب المال الثلث، ولعبده الثلث.

فقالت طائفة: المضاربة جائزة، ولرب المال الثلثان، وللعامل الثلث.

كذلك قال الشافعي (٢) ، وأصحاب الرأي (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت