والعذرة، والخمر، ولا يجوز أن يكون حكم الماء المختلط به لعاب الكلب أكبر في النجاسة من بعض ما ذكرناه، فلو ثبت أن لعاب الكلب أكبر من النجاسة؛ لوجب أن تطهر الإناء بثلاث غسلات، أو بغسلة في قول بعضهم، ووجب أن تكون الغسلات الأربع بعد الثلاث عبادة؛ إذ ليس بمعقول أن النجاسة باقية فيه بعد الغسلات الثلاث، وإذا كان هكذا واختلفوا في الغسلات الثلاث؛ وجب أن يكون حكمها في أنها عبادة حكم الغسلات الأربع، ولا أعلم مع من أثبت نجاسة لعاب الكلب حجة، وقد كتبت هذا في غير هذا الكتاب أتم من هذا (١) .
* * *
اختلف أهل العلم في سؤر الحمار والبغل، فكرهت طائفة الوضوء بسؤر الحمار، وممن يرى ذلك ابن عمر، والنخعي (٢) ، والشعبي،