ولا يجاوزه، ولكن يغسل فينقى. هذا قول مالك بن أنس (١) .
وقالت طائفة: يجزئ الميت في الغسل كما يجزئ الجنب.
قال أبو بكر: ليس في غسل الميت حديث أعلى من حديث أم عطية، وقد أمرهن النبي ﷺ أن يغسلنها ثلاثًا أو خمسًا، وجعل الأمر إليهن (فيما زاد) (٢) على الخمس وفي الخمس. فلا أحب أن يقصر الغاسل عن ثلاث غسلات، ويكون الأمر في الخمس، وفيما زاد على الخمس إلى الغاسل على قدر ما يرى من الحاجة إليه، بعد أن يكون الغسل وترًا، وقد بلغني أن الميت يسترخي إذا أديم عليه الغسل، ولا أحب أن يبلغ به هذِه الحال.
* * *
واختلفوا في تضفير شعر الميتة؛ فكان الشافعي يقول (٣) : يضفر (٤) شعر رأسها كله - ناصيتها وقرنيها - ثلاث قرون، ثم ألقيت خلفها. وكذلك قال أحمد (٥) ، وأومأ إليه إسحاق (٥) . وبه نقول؛ لحديث أم عطية.