قال أبو بكر: لم يختلف (١) أهل العلم أنا مما يجبا على المرء ستره في الصلاة القبل والدبر.
واختلفوا فيما سواه، فقال عوام أهل العلم: إن الفخذ مما يجب أن يستر في الصلاة، كان الشافعي (٢) يقول: عورة الرجل ما دون سرته إلى ركبته، ليس سوته ولا ركبتاه من عورته، وكذلك قال أبو ثور، وروينا عن عطاء أنه قال: الركبة من العورة.
وقال قائل: ليست عورة الرجل التي يجبا سترها إلا القبل والدُّبر.
واحتج من رأى العورة من السرة إلى الركبة بحديث جَرْهَد.
٢٣٨٩ - حدثنا يحيى بن محمد، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا سفيان، عن أبي [الزناد] (٣) ، عن آل جَرْهَد، عن جده (٤) عن النبي ﷺ رآه في المسجد قد كشف عن فخذه فقال: "غط فخذك، إن الفَخِذ من العورة" (٥) .