قد ذكرنا فيما مضى عن زيد بن ثابت أن رسول الله ﷺ أمره أن يتعلم كتاب يهود، قال: فكنت أكتب لهم إذا (كتبوا) (١) ، وأقرأ له إذا كتبوا (٢) (٣) .
قال أبو بكر: فاتخاذ الكاتب مباح، وتركه أسلم لمن يكتب، فإن اتخذ القاضي كاتبا لم يتخذ إلا كما قال الشافعي ما ينبغي لقاضي ولا لوالي من ولاة المسلمين أن يتخذ كاتبا ذميا، ولا يضع الذمي في موضع يتفضل (فيه) (٤) مسلما، وينبغي أن (نعذر) (٥) المسلمين بأن لا يكون لهم حاجة [إلى غير] (٦) أهل دينهم، والقاضي أقل الخلق في هذا عذرا، ولا ينبغي للقاضي أن يتخذ كاتبا لأمور الناس حتى يجمع أن يكون عدلا جائز الشهادة، وينبغي له أن يكون عاقلا لا يخدع، ويحرص على أن يكون فقيها لا يؤتى من جهالة، وعلى أن يكون نزها