وإسحاق، وابن الحسن، وروينا ذلك عن الشعبي، والنخعي.
قال أبو بكر: وبهذا نقول؛ لأن في خبر مصعب بن عمير دليل على ذلك وهو قوله: لم يترك إلا نمرة كفن فيها، وقد ذكرت الحديث فيما مضى.
وفي المسألة قولان شاذان، أحدهما قول خلاس بن عمرٍو: أن الكفن من الثلث (١) ، والقول الثاني قول طاوس: وهو أن الكفن من جميع المال، وإن كان المال قليلًا فمن الثلث (٢) .
وفي حديث ابن عباس في قصة المحرم الذي مات دليل على أن الكفن من رأس المال قوله: "وكفنوه في ثوبيه" .
* * *
واختلفوا في المرأة تموت ولها زوج؛ فقالت طائفة: الكفن من مالها. هكذا قال الشعبي، وبه قال أحمد بن حنبل (٣) .
وقال مالك (٤) : كفنها على زوجها إذا لم يكن لها مال.
وقال عبد الملك الماجشون: أنا أراه على الزوج وإن كان لها مال؛ لأن النفقة تلزمه لها وإن كانت ذات مال، فكذلك الكفن.