لنفسه منه شيئا، وقد روينا عن مكحول، والليث بن سعد (١) أنهما قالا ذلك، وهذا يشبه مذهب الشافعي (٢) ، وقال مالك: أحب إلي أن يعلم رب المال، وقال مالك مرة في مثل هذا: إذا احتاج الذي بعث به معه أن يأخذه لنفسه أخذ بالمعروف، وقال مالك في الرجل يعطي الشيء في سبيل الله لا يعطي إلا فقراءهم ماله يعطي أغنياءهم؟! وقال في الرجل يعطى الفرس في سبيل الله أترى أن يقبله؟ قال: إن كان غنيا فلا أرى له ذلك، وإن كان محتاجا إليه فلا أرى به بأسا.
واختلفوا في الرجل يأمر بالشيء في سبيل الله.
فقالت طائفة: يجعل في الجهاد.
٦٣٣٦ - حدثنا موسى بن هارون، حدثنا أبو بكر قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي حبيبة، عن أبي الدرداء في رجل أوصى بشيء في سبيل الله قال: في المجاهدين (٣) وممن مذهبه أن يجعل في الغزو: يحيى الأنصاري، ومالك بن أنس (٤) ، والشافعي (٥) .