أجمع أهل العلم أن الطهارة بالماء جائز (١) .
وأجمعوا على أن الاغتسال والوضوء لا يجوز بشيء من الأشربة سوى النبيذ (٢) ؛ فإنهم اختلفوا في الطهارة به عند فقد الماء.
فقالت طائفة: لا يجوز الوضوء إلا بالماء خاصة، فإن لم يجد الماء تيمم، لا يجزئه غير ذلك، هذا مذهب مالك (٣) ، وقال مالك: لا يتوضأ بالنبيذ ونحو ذلك (٣) ، وكذلك قال الشافعي (٤) ، وأبو عبيد (٥) ، وأحمد بن حنبل (٦) ، ويعقوب (٧) ، وكان الحسن يقول: لا يتوضأ بلبن ولا نبيذ (٨) .
وفيه للحسن قول ثان: وهو أن لا بأس به (٩) ، وكره عطاء الوضوء باللبن (١٠) ، وكره أبو العالية الاغتسال بالنبيذ (١١) .