قال الله - جل ذكره -: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع﴾ (١) .
واختلف أهل العلم في الجمع بين بنات العم، فرخص أكثر أهل العلم في الجمع بينهن بالنكاح، وممن كان لا يرى به بأسا: الحسن البصري (٢) ، وحسن بن حسين بن علي (٣) ، ورخص فيه الأوزاعي (٤) ، وكذلك مذهب الشافعي (٥) ﵀ وأحمد (٦) ، وإسحاق، وأبي عبيد، وعامة أهل العلم (٧) ، وكره بعضهم الجمع بينهما لفساد ما بينهما.
قال عطاء (٨) : إنما كره ذلك لفساد ما بينهما. وقال جابر بن زيد (٩) : تلك قطيعة ولا تصلح القطيعة. وقال سعيد بن عبد العزيز: ذلك حلال ولكنه يكره للقطيعة. وقد روي عن أنس بن مالك أنه قال: كان الخلفاء