وفيه قول ثان: وهو الرخصة في الشراء لهم، والنهي عن البيع لهم، هذا قول الحسن البصري، قال: [اشتر للبدوي، ولا تبع له] (١) .
قال أبو بكر: ومن حجة من يرى الشراء لهم مباحا أن يقول لولا أن النبي ﷺ نهى عن البيع لهم. لم يكن بالبيع لهم بأس، والبيع مكروه لنهي رسول الله ﷺ عنه، والشراء لهم جائز، لأن النبي ﷺ لم ينه عنه.
ومن حجة من كره البيع والشراء: قول أنس ﵁: هي كلمة جامعة.
٧٩٢٠ - حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، حدثنا أبو نعيم: حدثنا زهير، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يبيع حاضر لباد، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض" (٢) .
قال أبو بكر: فليس شك عندي أن هذا الكلام يدل على أن النهي عنه نهي (٣) تأديب، بل النهي الذي نهى النبي ﷺ عنه عندي على الحظر لا على التأديب.