فهرس الكتاب

الصفحة 4850 من 7126

وفيه قول ثان: وهو الرخصة في الشراء لهم، والنهي عن البيع لهم، هذا قول الحسن البصري، قال: [اشتر للبدوي، ولا تبع له] (١) .

قال أبو بكر: ومن حجة من يرى الشراء لهم مباحا أن يقول لولا أن النبي ﷺ نهى عن البيع لهم. لم يكن بالبيع لهم بأس، والبيع مكروه لنهي رسول الله ﷺ عنه، والشراء لهم جائز، لأن النبي ﷺ لم ينه عنه.

ومن حجة من كره البيع والشراء: قول أنس ﵁: هي كلمة جامعة.

[ذكر خبر احتج به من قال أن النهي عن بيع الحاضر للبادي على معنى التأديب لا على معنى التحريم]

٧٩٢٠ - حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، حدثنا أبو نعيم: حدثنا زهير، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يبيع حاضر لباد، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض" (٢) .

قال أبو بكر: فليس شك عندي أن هذا الكلام يدل على أن النهي عنه نهي (٣) تأديب، بل النهي الذي نهى النبي ﷺ عنه عندي على الحظر لا على التأديب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت