وممن كره بيع الحاضر لباد: مالك بن أنس (١) ، والليث بن سعد، والشافعي (٢) .
وفيه قول ثان: وهو أن لا بأس اليوم ببيعها، إنما نهى عنها النبي ﷺ في زمانه، هذا قول مجاهد، وقال ابن خثيم: سألت عطاء عن أعراب قدموا بيني وبينهم معرفة فرخص لي أن أشتري لهم أو أبيع (٣) .
واختلفوا في شراء الحاضر للباد، فكرهت طائفة أن يشتري له. كما كرهت أن يبيع له.
٧٩١٨ - حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا حجاج، ثنا أبو هلال، حدثنا محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك، قال: كان يقال: لا يبيعن حاضر لباد. قال: وهي كلمة جامعة. قال: فقول: لا يبيعن شيئا ولا يبتاعن له شيئا (٤) .
٧٩١٩ - حدثنا موسى بن هارون، حدثنا حميد بن مسعدة، قال: حدثنا بشر، قال: حدثنا سلمة بن علقمة، عن محمد بن سيرين، قال: كان يقال: لا يبيع حاضر لباد قال: فلقيت أنس بن مالك، فقلت: أنهيتم أن تبيعوا لهم، أو تبتاعوا لهم؟ قال: نهينا أن نبيع لهم وأن نبتاع لهم، قال محمد: فصدق إنها كلمة جامعة (٥) .