وما كان مثله، وإن ييبس لم يكن فاكهة بعد ذلك فليس هو [مما] (١) يدخر ويكون فاكهة فأراه حقيقا أن يؤخذ منه من صنف واحد اثنان بواحد يدا بيد. هذا قول مالك (٢) ، وكان النعمان يقول (٣) في البيضة بالبيضتين، والجوزة بالجوزتين، والفلس بالفلسين: إن ذلك [جائز] (٤) إذا كان بعينه، وهو قول يعقوب، وقال محمد: لا يجوز بيع فلس بفلسين، وقال الحسن البصري في البطيخة الكبيرة: لا بأس أن يأخذ مكانها الثنتين والثلاثة.
اختلف أهل العلم في بيع الشيء مما يكال ويوزن مما لا يؤكل ولا يشرب يباع بالشيء من جنسه متفاضلا يدا بيد، وذلك مثل: القطن، والصوف، والورس، والحناء، والعصفر، وما أشبه ذلك. فقالت طائفة: لا يباع شيئا مما يكال أو يوزن من المأكول والمشروب، وغير المأكول والمشروب، إذا كان يكال أو يوزن اثنان بواحد، ولا يجوز إلا مثلا بمثل، فإذا اختلف النوعان فلا بأس به اثنان بواحد، هذا قول النعمان (٥) ، ولا يجوز في قوله رطل حديد