أجمع أهل العلم أن لمن تطهر بالماء أن يؤم المتيممين (١) .
واختلفوا في إمامة المتيمم المتطهرين بالماء، فقالت طائفة: ذلك جائز؛ إذ لا فرق بين الطهارتين في أن كل واحد منهما طهارة كاملة، وفعل ذلك ابن عباس وهو جنب متيمم، وخلفه عمار في نفر من أصحاب النبي ﷺ ، وبه قال ابن المسيب، والحسن، وعطاء، والزهري، وحماد، ومالك (٢) ، وسفيان، وأحمد، وإسحاق (٣) ، وأبو ثور، والنعمان (٤) ، ويعقوب. واحتج أحمد بفعل ابن عباس.
وكره طائفة أن يؤم المتيمم المتوضئ، روي هذا القول عن عطاء.
٥٥٦ - نا يحيى بن محمد، نا مسدد، نا حفص، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي أنه كره أن يصلي المتيمم بالمتوضئ (٥) .
٥٥٧ - أخبرنا محمد بن علي، نا سعيد، نا جرير، عن أشعث، عن إسحاق، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن ابن جبير قال: كان ابن عباس في نفر من أصحاب النبي ﷺ في سفر، فيهم عمار، وكانوا يقدمونه يصلي بهم لقرابته من النبي ﷺ ، فصلى بهم ذات يوم، وأخبرهم أنه صلى بهم