واختلفوا في جنايات المرتد. فكان الليث بن سعد يقول (١) في الحر والعبد المرتدين يجنيان، أما الحر فإن هو رجع إلى الإسلام وتاب من الكفر اقتص منه إن كان تعمد، وإن كان لم يتعمد جعل عقل ما جنى على عاقلته، وإن لم يرجع فكان مقتولا على كفره، فالقتل يقطع كل جناية، لأنه يأتي على نفسه. وأما العبد فإن رجع إلى الإسلام وكان تعمد فإن رأى الحر أن يقتص منه اقتص، وإن كره ذلك فداه سيده أو بيع فيه رقبته، وإن كان لم يتعمد فلا قصاص عليه، والعقل في رقبته إلا أن يفديه سيده.
وقال النعمان (٢) : ما جنى في ردته فهو عليه وفي ماله، وقال في الرجل المسلم يرتد عن الإسلام، ثم يقتل [رجلا] (٣) خطأ، ثم يلحق بدار الحرب أو يقتل على ردته قال: الدية فيما اكتسب في حال الإسلام وحال الردة.
وفيه قول ثان (٤) : وهو أن لا شيء عليه في حال ارتداده إذا حارب ونابذ المسلمين. هكذا قال بعض الناس.