وحكي عن النعمان أنه فرق بين أن يسلم ثوبا في شعير وقمح، وبين أن يسلم دراهم فيهما، فأجاز ذلك في الثوب (١) ، وقال في الدراهم (٢) : لا يصلح، لأنه يقدر على وزن كل واحد منهما، ولم يفرق أبو يوسف بينهما وقال: هما سواء.
وقالت طائفة: السلم جائز، وإن لم يسم رأس مال كل واحد منهما.
هذا قول مالك (٣) ، وأبي يوسف (٤) .
اختلف أهل العلم في الرجل يسلم ما يكال فيما يوزن، أو ما يوزن فيما يكال.
فقالت طائفة: أسلف ما يكال ولا يوزن فيما يوزن ولا يكال، وأسلف ما يوزن ولا يكال فيما يكال ولا يوزن. هذا قول سفيان الثوري.
وقالت طائفة: كل ما كان في الزيادة في بعضه على بعض الربا، فلا يجوز أن يسلم شيئا منه، ولا شيء منه مع غيره في شيء فيه وحده، ولا مع غيره، ولا بأس أن يسلف العرض في العرض مثله إذا لم يكن مأكولا ولا مشروبا. هذا قول الشافعي (٥) .