فهرس الكتاب

الصفحة 2795 من 7126

أن ينتفع بشيء من ثمنه في غير سبيل الله إلا أن يقال له: شأنك به ما أردت.

قال أبو بكر: إذا حمل رجل رجلا على فرس في سبيل الله فغزا عليه فهو له استدلالا بحديث عمر.

٦٣٣٥ - حدثنا يحيى، حدثنا مسدد، وقال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر قال: حدثني نافع، عن ابن عمر، أن عمر حمل على فرس في سبيل الله فأخبر أنه قد وقفها يبيعها فسأل رسول الله ﷺ ابتياعها قال: "لا تبتاعها ولا ترجعن في صدقتك " (١) .

قال أبو بكر: ولما لم أعلم أحدا يقول أن من حمل على دابة في سبيل الله أن للمعطي أن يبيعه مكانه ويأخذ ثمنه وينتفع به، لم يجز أن يكون معنى الحديث ما لا أعلم أحدا يقول به، وإذا لم يجز هذا القول فإذا غزا عليه فهو مال من ماله، يصنع به ما يصنع بسائر ماله، وهذا قول أكثر أهل العلم، ومن أبى هذا القول خالف ظاهر الحديث، لأن الذي عرض الفرس للبيع إنما عرض ماله أن يبيعه، لأن النبي ﷺ لما أعلم أنه يبيعه فلم ينهه عن ذلك، دل ذلك على أنه إنما يبيع ما هو ملك له وما يجوز أن يبيعه، وكره لعمر أن يعود في صدقته.

ذكر الرجل يعطى الشيء ليجعله في سبيل الله هل له أن يأخذ لنفسه منه شيء (٢) أم لا

قال أبو بكر: وإذا أعطي الرجل الشيء ليجعله في سبيل الله لم يأخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت