فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 7126

عليه، فجعلوا حكم الضحك أعظم من حكم القذف، [و] (١) لا يجوز أن يوصف أصحاب رسول الله ﷺ الذين وصفهم الله في كتابه بالرحمة فقال: ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ (٢) وخبر النبي ﷺ بأن خير الناس القرن الذي هو فيهم (٣) ، بأنهم ضحكوا بين يدي الله تعالى خلف رسول الله ﷺ في صلاتهم، ولو وصفوهم بضد ما وصفوهم به كان أولى بهم. والله أعلم.

* * *

ذكر الوضوء من الغِيبة والكذب وأذى المسلم

قال أبو بكر: إذا تطهر الرجل فهو على طهارته إلا أن تدل حجة على نقض طهارته.

وأجمع كل من نحفظ قوله من علماء الأمصار على أن القذف، وقول [الزور، و] (٤) الكذب والغيبة لا تنقض طهارة، ولا توجب وضوءًا، كذلك مذهب أهل المدينة، وأهل الكوفة من أصحاب الرأي (٥) وغيرهم، وهذا قول الشافعي (٦) ، وأحمد، وإسحاق (٧) .

وقد روينا عن ابن عباس أنه قيل له: السرقة، والخيانة، والكذب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت