روينا عن سعيد بن المسيب أنه قال (١) : إن أبا سفيان كان يدخل المسجد بالمدينة وهو كافر، غير أن ذلك لا يحل في المسجد الحرام قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ (٢) . وكان الشافعي (٢) يقول: لا ندع مشركا أن يطأ الحرم بحال (٢) . من الحالات طبيبًا كان أو صانعا بنيانًا أو غيره، لتحريم الله دخول المشركين المسجد الحرام، وبعد تحريم رسول الله ﷺ ذلك، وقال الشافعي: أما مكة فلا يدخل أحد منهم الحرم بحالٍ أبدًا، كان له بها مال أو لم يكن، وإن غفل عن رجل منهم فدخلها، فمرض أخرج مريضًا، أو مات أخرج ميتًا ولم يدفن بها، ولو دفن نبش ما لم ينقطع.
* * *
٦٠١٠ - أخبرنا محمد بن علي النجار قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: جابر بن عبد الله أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع يقول: أخبرني عمر بن الخطاب أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع بها إلا مسلمًا" (٣) .