فهلك منها درهما (١) ، واستحق بطلت الوصية، ولم يعتق منه شيء، فإن أوصى أن يحج بها عنه فهلك منها درهم، أو أكثر، أو أقل، حج عنه بما بقي إذا خرج من الثلث في الناس جميعا الحج بمنزلة الصدقة، ولو قال: تصدق عني بهذه المائة درهم، فهلك منها درهم تصدق عنه بما بقي، وهو قول يعقوب في الصدقة (٢) .
وقال يعقوب: أستحسن أن يعتق عنه بما بقي.
قال أبو بكر: ويشبه مذاهب الشافعي ﵀ أن الصفة إذا زالت بأن يستحق من المائة الدرهم شيء أن الوصية تبطل (٣) .
سئل مالك (٤) عن الرجل يقول لعبده: اخدم ابني عشر سنين ثم أنت حر، فيموت الذي قيل له اخدمه قبل الأجل، ماذا يصنع بالعبد والوليدة؟ قال: إن ك??ن ممن أريد به الخدمة خدم ورثة الميت إلى الأجل الذي جعل له ثم هو حر، وإن كان ممن لم يرد بناحية الخدمة لفراهته وإنما أريد ناحية الكفاية والحضانة، عجل له العتق الساعة.