يحنث، وكذلك لو نحله من النحل هبة، وكذلك العمرى. هذا قول الشافعي (١) ، وقال أصحاب الرأي (٢) : لا يحنث، لأن الصدقة غير الهبة، وكذلك قال أبو ثور، وقال أصحاب الرأي (٣) في النحل.
والعمرى إذا قبضه يحنث، لأن ذلك هبة.
وإذا حلف على خادم قد كانت تخدمه ألا يستخدمها، فكانت تخدمه ولا يأمرها ولا نية له. لم يحنث في قول أبي ثور.
وكذلك نقول، وقال أصحاب الرأي (٤) : يحنث، قالوا: وإن حلف على خادم لا يملكها، أو لا يستخدمها، فخدمت بغير أمره فلا يحنث.
قال أبو بكر: ليس بين هذين فرق.
وإذا حلف: أن لا تخدمني فلانه، فخدمته بأمره، أو بغير أمره. حنث في قول أبي ثور، وأصحاب الرأي (٥) ، وكذلك نقول.
وإذا حلف أن لا يركب دابة، وليس له نية فإن ركب حمارا، أو بغلا، أو برذونا، أو فرسا، أو بقرة، أو غير ذلك من الدواب التي تركب،