والقول الثاني: أنها أم ولد لا تباع، لأنه ملك، ولا تسعى في شيء من قيمتها.
وقال قتادة (١) : تباع إن لم يكن لسيدها مال. وقال أحمد بن حنبل وإسحاق (٢) : لا تباع. وقال ابن شبرمة (٢) : تستسعى ولا تباع. وأحمد لا يرى الاستسعاء.
وفي قول أبي ثور: تخرج من الرهن وإن كان معسرا ولا تستسعى. وقال مالك (٣) ﵀: إذا وطئها فحملت، فإن كان تسور عليها أو فتح عليها أعطي ولده منها وبيعت إن لم يكن عنده وفاء. وإن كانت تخرج إليه وتأتيه في منزله فأراها أم ولد لا تباع ويتبع بالدين الذي رهنها به.
وقال أصحاب الرأي (٤) : إذا أولدها فجاءت بولد يساوي ألفا، وقيمة الأم ألف وهو فقير، بيعت الأمة في نصف المال، وسعى الولد في نصف المال.
واختلفوا فيمن رهن شجرا فأثمر، أو جارية فحملت وولدت.
فقالت طائفة: ولد الجارية، وثمر الشجر من الرهن وهو رهن مع الأصل. هذا قول سفيان الثوري، وأصحاب الرأي (٥) .